السيد محمد باقر الخوانساري

107

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

261 فصل في ذكر من اسمه الحسين من سائر اطباق الفرقتين « حلاج الاسرار لكل صوف وحلال الاستار بلا وقوف أبو معتب « 1 » حسين ابن منصور الصوفي المزهد المعروف » « * » كان جدّه مجوسيّا كما في الوفيات ، ويا ليته كان على دين جدّه ، وأصله فارسيّا بيضاويّا لم يسل البياض إلى صفحة قلبه وخدّه . توجّه في حداثة سنّه إلى ديار الأهواز ، فاشتغل بها على الشّيخ أبي محمّد سهل بن عبد اللّه التّسترى زمانا ، ثمّ إلى العراق وهو ابن ثماني عشر سنة ، فخالط بها الصّوفية ، وصحب الجنيد البغدادىّ وأبا الحسين النّورى وغيرهما ، ثمّ رجع إلى تستر وتأهّل ، فخرج منها بعد زمان في جمع من خلطائه إلى بغداد ، ومنها إلى مكّة المشرّفة ، ثمّ لمّا رجع منها إلى بغداد بقصد زيارة الجنيد ودخل عليه سأله عن مسئلة فلم يجبه وقال له : أنت مدّع في سؤالك ، فتكدر منه الحلّاج وعاود إلى تستر ، وحصل له وقع عظيم في هذه المرّة عند أهلها بحيث قد خاف على نفسه ، فاستتر عنهم نحوا من خمس سنين ، وكان في هذه المدّة يتردد إلى بلاد خراسان وما وراء النّهر وسجستان « 1 »

--> ( * ) له ترجمة في : الانساب 181 ، البداية والنهاية 11 : 132 ، تاريخ بغداد 8 : 112 ، الشذرات 2 : 233 ، طبقات الشعراني 1 : 126 ، طبقات الصوفية 307 ، الكامل في التاريخ 8 : 39 ، الكنى والألقاب 2 : 183 اللباب 1 : 230 ، لسان الميزان 2 : 314 ، مجالس المؤمنين : 270 ، المختصر في تاريخ البشر 2 : 70 ، مرآة الجنان 2 : 253 ، المنتظم 6 : 160 ، ميزان الاعتدال 1 : 256 ، النجوم الزاهرة 3 : 202 نفحات الانس 150 ، وفيات الأعيان 1 : 405 . ( 1 ) في مجالس المؤمنين سيستان بدل سجستان .